تقرير : تعز .. وجرائم القنص الحوثي المسكوت عنها

لا تزال مدينة تعز تتعرض لعقاب جماعي من خلال الحصار الذي تفرضه مليشيا الإرهاب الحوثية ، وتَمركُز مقاتلين محترفين باستخدام سلاح القناصة، في التباب والمرتفعات الجبلية لقتل المدنيين والدفع بهم إلى النزوح القسري عن منازلهم وقراهم في ظل صمت دولي، وعجز حكومي عن إنهاء معاناة تسع سنوات من الجرائم المتواصلة.

لم يكن الحصار  المفروض على تعز هو الجريمة الوحيدة التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإيرانية، فجرائم القتل والإبادة بل و رعب القناصة الذي يمثل الجريمة الأكثر فتكاً بالمدنيين بعد الصواريخ والمدفعية والألغام الأرضية، وهي جميعها انتهاكات تُضاف إلى سجل المليشيا الحوثية التي أظهرت حقداً ضد مدينة تعز وأبنائها .

و رغم حال التهدئة السائدة في اليمن، زادت جرائم القنص التي تستهدف المدنيين، خصوصاً في مناطق التماس التي تفصل بين جماعة الانقلاب الحوثية وقوات الشرعية اليمنية والتي حوّل حياة سكان هذه المناطق “التماس” إلى كابوس يهددهم بالموت في أي لحظة، من خلال تمركز القناصة في “تبة السلال، والأمن المركزي وسوفتيل وتبة الصالحين” والتي تحصد بشكل شبه يومي المزبد من الضحايا من المدنيين، اثناء لعب الأطفال جوار منازلهم او تنقلهم او رعي مواشيهم في شرق تعز وغربها.

هذا وتحتل منطق الشقب، بمديرية الموادم بصبر المركز الأول من حيت سقوط الضحايا المدنيين العُزل، ومع ذلك تقابل رصاصات القنص يصمود أسطوري، يُفشِل سياسة الحوثي الممنهجة بتهجيرهم عن قراهم، على الرغم من سريان اتفاق الهدنة، إلا ان تصاعدها يؤكد عدم رغبة الحوثيين في السلام، الذي تستغله لزيادة نفوذها وتوسعها، على حساب الشرعية والسعي إلى التهام المزيد من الأرض.

منظمة “سام” للحقوق والحريات توثّق وتؤرشف قصص العديد من ضحايا قناصة الحوثي بتعز التي تحتوي على الكثير من البشاعة والقسوة والآلام ويحفظها في الذاكرة التاريخية، ويفتح الباب واسعاً أمام المهتمين بالشأن الحقوقي للالتفات إلى ملف ظل مسكوتاً عنه كثيراً طوال الفترة الماضية.

ووصفت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية الشرعية جرائم الحوثي، بأنها جرائم حرب ضد الإنسانية مكتملة الأركان، يستوجب محاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، متهمةً صمت المجتمع الدولي عن جرائم مليشيا الحوثي الإرهابية والتي شجعها بالاستمرار في ارتكاب هذه الانتهاكات والجرائم الجسيمة بحق المدنيين، والتي ذهب ضحيتها الآلاف من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.

ومع تواصل القنص والفتك الإرهابي الحوثي بالأبرياء، المطلوب من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، التحرك العاجل لوقف جرائم مليشيا الحوثي الإرهابية بحق الأطفال اليمنيين، وإدانة هذه الجرائم البشعة التي دأبت مليشيات الحوثي على إرتكابها وبشكل متعمد بحق اليمنيين في كافة المحافظات اليمنية عموماً، وتعز بالذات

شاهد أيضاً

الحملة الأمنية تضبط كمية كبيرة من المخدرات على متن قارب بالقرب من باب المندب.

ضبطت الحملة الأمنية لقوات العمالقة الجنوبية، اليوم الإثنين، قاربًا يحمل كمية كبيرة من المخدرات، وألقت …