تحدث تقرير حقوقي حديث، الثلاثاء 27 فبراير 2024م، عن رصد481 إنتهاكاً لحقوق الإنسان ارتكبتها مليشيا الإرهاب الحوثية الإنقلابية ، في أمانة العاصمة صنعاء خلال عام 2023 المنصرم.
ووفقاً للتقرير الصادر عن منظمة “دي يمنت”، للحقوق والتنمية، أُشهر اليوم في محافظة مأرب، فإن الإنتهاكات التي رصدها التقرير شملت 10 مديريات في أمانة العاصمة صنعاء، هي: “صنعاء القديمة، الثورة، بني الحارث، الوحدة، شعوب، الصافية، معين، السبعين، التحرير، وآزال”.
وبحسب التقرير فإن هذه الإنتهاكات توزعت بين جرائم القتل والإصابات، واعتداء على المحاميات والمواطنين، وتعذيب واعتقالات ونهب للممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال، وانتهاكات للطفولة وللمرأة.
لافتاً إلى أن حالات القتل بلغت (16) حالة منها (9) حالات قتل بالرصاص المباشر، و(7) حالات تحت التعذيب، فيما بلغت حالات الإصابة والإعتداء الجسدي (69) حالة إصابة منها (7) حالات إعتداء على محاميات في المحاكم والنيابات.
كما وأشار التقرير إلى رصد (65) حالة إختطاف وإخفاء قسري في مختلف مديريات أمانة العاصمة، بينها (6) حالات لنساء و(4) أطفال.
مشيراً إلى إصدار جماعة الحوثي (43) حكمًا بالإعدام ضد “الناشطين والناشطات والسياسيين والعسكريين”، منها (30) حكمًا صادراً عن المحكمة العسكرية التابعة للجماعة، و(13) حكماً صادراً عن “المحكمة الجزائية الإبتدائية المتخصصة” الخاضعة لسيطرتها.
وسجل التقرير (40) حالة تجنيد للأطفال دون السن القانونية قامت بها جماعة الحوثي خلال العام الماضي 2023م.
ولفت إلى أن حالات الانتهاكات المتنوعة بحق النساء وصلت إلى (23) إنتهاكاً بينها (7) إنتهاكات تعرضت لها محاميات.
كما وثق التقرير (28) حالة إقتحام للممتلكات العامة، و(39) اقتحاماً للممتلكات الخاصة.
ومن ضمن الإنتهاكات التي رصدها التقرير (45) حالة “للأنشطة والفعاليات الطائفية”، والتي تقيمها الجماعة في مختلف مديريات أمانة العاصمة وتعمل على إجبار المواطنين على حضورها بالقوة.
وأشار إلى مواصلة جماعة الحوثي “التعسفات والفصل الوظيفي”، للموظفين بمختلف مديريات أمانة العاصمة..
مؤكداً في هذا السياق رصد (42) حالة تعسف وظيفي.
وتشير إحصائيات الرصد والتوثيق في التقرير إلى (44) إعتداء وقمعاً للحريات العامة والتضييق على المواطنين أرتكبتها جماعة الحوثي خلال العام الماضي، إضافة إلى قيامها بتهجير (27) أسرة قسراً وقيامها بهدم منزل أحد المواطنين.
ودعا التقرير في التوصيات التي تضمنها، جماعة الحوثي المصنفة إرهابياً ، إلى “الكف عن ممارسة الإنتهاكات والجرائم بحق المواطنين والسياسيين والمعارضين ، والإفراج الفوري عن المعتقلين في العاصمة صنعاء”.
وطالب الجماعة بـ”التوقف عن إصدار أحكام الإعدام وإستغلال القضاء”، وكذلك “التوقف عن الإعتداء على رجال القضاء، والمحاميين والمحاميات، والتدخل في إستقلالية القضاء”.
كما دعا البيان جماعة الحوثي إلى “التوقف عن الإنتهاكات ضد الطفولة والمرأة، والتوقف الفوري عن تجنيد الأطفال واستغلالهم في المعارك القتالية”..
مشدداً على ضرورة توقفها “عن تغيير المناهج الدراسية وتفخيخ عقول الأطفال بمفاهيم طائفية تتنافى مع الدستور اليمني والقوانين النافذة في البلاد”.
وفي توصياته الموجهة للحكومة اليمنية الشرعية، فقد دعاها التقرير إلى “تفعيل الآليات الوطنية والقضائية الخاصة بحماية حقوق الإنسان، ومعاقبة مرتكبي الإنتهاكات، والعمل على وصول الضحايا للعدالة والانتصاف في المناطق التي لا تخضع لسيطرتها بعيداً عن هيمنة المليشيات والجماعات المسلحة”.
وطالب الحكومة اليمنية بضرورة “إنشاء محكمة ونيابة متخصصة في ا
إنتهاكات حقوق الإنسان باليمن”.
وفي ذات السياق، طالب التقرير المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة وأمينها العام، والمبعوث الأممي الخاص لليمن بـ”سرعة التدخل والضغط على جماعة الحوثي بالتوقف عن قرارات الإعدام بحق المعارضين والنساء ووقف المحاكمات السياسية والوقوف أمام الانتهاكات بحق المدنيين”.
ودعا المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والأمم المتحدة لـ”فتح تحقيق شفاف وعاجل في كل قضايا انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة كل المتورطين سياسياً وقانونياً وجنائياً وفقاً للمواثيق والإتفاقيات الدولية وقواعد القانون الإنساني الدولي”.
وأختتم التقرير توصياته بمطالبة “المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية لحماية المدنيين وفقا لوثائق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف، وضرورة إعمال المساءلة القانونية وترسيخ ثقافة عدم الإفلات من العقاب وملاحقة المتورطين في الإنتهاكات”.
مركز اعلام الزرانيق حصن ودرع تهامة