بيان قائد اللواء الأول زرانيق العميد/ سليمان يحيى منصر بشأن المشهد اليمني وموقف الأشقاء في التحالف العربي

نتقدم بجزيل الشكر إلى الإخوة الأشقاء في التحالف وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على كل ما قدموه من مساندة للدولة.
كما أود أن أنوّه هنا ببعض الأمور للإخوة الأشقاء – حفظهم الله – فنحن نتابع المشهد السياسي عن قرب، وقد لاحظنا الإساءة للمملكة من عدة أطراف وكذلك الإساءة إلى دولة الإمارات، اتهامات هنا وهناك، وزادت الأصوات المسيئة من اليمن في الآونة الأخيرة بين الإخوة، وهذا أمر مؤسف.
أولًا نقول لكافة اليمنيين شمالًا وجنوبًا: أنتم سبب خلاف الأشقاء، وأنتم سبب الخلاف، ونحمّل الشمال المسؤولية الكبرى في ما يحصل، وخصوصًا حزبي الإصلاح والمؤتمر. أنتم تتحملون المسؤولية بنسبة 80% وقد أوصلتم البلاد إلى ما نحن عليه اليوم. لولاكم لما توسّع الحوثي، ولولاكم لما ضاعت الدولة وجيشها، ولولاكم ما عانى الشعب اليمني ما يعانيه اليوم. وما جاء التحالف إلا لإنقاذ هذه الدولة التي ضيّعتموها.
ومن إنجازاتكم كذلك تدهور الوحدة اليمنية وإقصاء الكثير من أبناء الجنوب بسبب المركزية المفرطة وعدم الثقة بالطرف الآخر، حتى تولدت حرب 94، ثم استمر الوضع بمركزية أكبر، وانعدمت الثقة إلا بعض الأشخاص، ولم يكن لهم صلاحية كشركاء حقيقيين. ولو أردنا الحديث أكثر في هذا الشأن لقلنا الكثير.
ونعود للحديث عن الإخوة الجنوبيين ودورهم الإيجابي منذ الوحدة إلى يومنا هذا. الرئيس علي سالم البيض – هذا الرجل الذي نظر للوحدة بكل شجاعة – عندما كان وضع الجنوب أفضل من الشمال، وكان بإمكانه التوجه للاتحاد السوفيتي بدل اليمن، لكنه فضّل أن يكون وحدويًا مع الشمال، آملًا أن يكون اليمن كبيرًا بشراكة حقيقية يعرفها الجميع.
ثانيًا – دور الجنوبيين عام 2015
عندما ضعفت الدولة – يا أبناء الشمال – وهي بأيديكم وليست بأيدي أبناء الجنوب، في ذلك العام تمدد الحوثي حتى وصل إلى أرضنا، في أرض الزرانيق وصنعاء، وحينها كان في الجنوب يبسط نفوذه لولا أن قوبل بمقاومة شرسة نكسّت رأسه وداس عليه رجال الرجال، وضحّوا بكل شيء بأسلحتهم الشخصية وبعض ما اغتنموه من الجيش الوحدوي الهارب وقيادته الشمالية. ثم تدخل التحالف وساند الأبطال، بطلب شرعي من رئيس الدولية حينه عبدربه منصور هادي ، وهذا الرئيس الذي استلم علم الجمهورية بعد أن تمزق الجيش – وكان هو أحد أسباب هيكلة الجيش.
تحررت عدن وبدأت الحرب، وعندما كانت قبيلة الزرانيق في الصفوف تقاتل في تاريخ (2015) قاومت قبيلتنا مقاومة شرسة لمدة عشرة أيام، والكل يعلم أننا كنا وسط الحوثي وليس لدينا إمكانيات مقارنة به، وبعد عشرة أيام انسحبنا إلى كل بقاع الجمهورية اليمنية، وخذلنا الجميع من الشرعية، إلا بعض ضربات التحالف التي كان لها أثر إيجابي كبير في نفوسنا ومعنوياتنا.
اتجهنا نحو الجنوب بكل ثقة بأنه المكان الأفضل، كونه تحرر برجال صادقين، ولحق بنا الكثير من الأبطال من أهلنا. تم استقبالنا كإخوة محتاجين للجوء لم يقصّروا معنا، ولم يُعترض طريقنا. سكنا سنتين ولا زال لنا أهل في عدن ولم نتعرض لأي مضايقات.
وفي عام 2017 تحركنا إلى الساحل الغربي وكانت مقاومة الجنوبيين قد سبقتنا إلى الميدان، وسقط عشرات الشهداء من أبناء الجنوب، وكانوا في مقدمة الصفوف لتحرير أرضكم يا أبناء الشمال. حينها كان هناك لواء واحد فقط من التهاميين، وبدأنا بتشكيل أول نواة لمقاومة الزرانيق – كتائب الزرانيق بتاريخ 17/12/2017 – ومضينا مع إخوتنا الجنوبيين سويًا: هم في الأمام ونحن خلفهم ونتعلم منهم كل شيء في المواجهات والخبرة الحربية والتكتيكية.
كان القائد حينها  – أبو زرعة المحرمي – وقادة ألوية العمالقة: الأول رائد، الثاني حمدي، الثالث عبدالرحمن لحجي، وألوية الدعم والإسناد بقيادة نبيل المشوشي، وغيرهم الكثير من المخلصين، وخلفهم آلاف الجنوبيين، بل عشرات الآلاف، بينما كان أغلب أبناء الشمال هاربين خارج الوطن!
كلمة حق: لولا إخواننا الجنوبيين لما وصلت مقاومتنا إلى الحديدة. والله لا نستطيع أن نكافئهم ولا أن نوفيهم حق دمائهم التي سالت لتحرير الوطن.
ونرى اليوم بعض الأقزام يتناولون الرجال بالسب – من أنتم؟ أين كنتم يا أشباه الرجال؟ فلتخرس ألسنتكم، وعليكم الخزي والعار إلى يوم الدين.
وأما ما يحصل في المحافظات الشرقية فهو بسبب سوء الأداره، وقد وضحنا سابقًا أن القضية الجنوبية قضية عادلة ولهم الحق في الحكم الذاتي في أرضهم، وما حصل من استعجال لنيل حقوقهم هو بسبب الأسباب السابقة نفسها، وكثرة التسويف، وعدم الحسم لتحرير اليمن الذي تتحملون أنتم سببه يا أبناء الشمال.
لقد تعرّض التحالف للاستغلال من بعض المرتزقة، فلا تلوموا التحالف.. لوموا أنفسكم.
دولة الإمارات – من يوفي حقها؟ يا شماليين سكبت دماءها في الميدان لتحرير اليمن والآن تردون الوفاء بالسب والاتهامات! وما شأنكم بهذا؟ أنتم من سلمتم البلاد للحوثي، والآن من جاء لإنقاذكم؟!
نُعجب حقًا من بعض الأقلام التي – للأسف – تسب المخلصين. الفضل للمملكة العربية السعودية والداعم الرئيسي لكم يا شماليين، ولم تسلم من ألسنتكم. والبعض يتحدث حسب الدفع المسبق للتحريض والاتها
مات.
كفّوا ألسنتكم أو تحركوا لتحرير الوطن إن كنتم رجالًا، ولا تحشروا أنفسكم في خلافات الأشقاء. الإمارات حليفة للسعودية منذ قبل أن تعرفوهم، وهم إخوة، وكل خلاف سيزول، والخلاف أساسه أنتم وسببه أنتم.
وفي الختام، أجدد شكري للتحالف، ولدي بعض المقترحات للأشقاء:
إذا أردنا حلّ قضية اليمن، فلابد أن يكون هناك حكم ذاتي لكل ربوع اليمن – وليس الجنوب فقط – فاليمن منذ القدم لم تنجح فيه إلا الفيدرالية، وإبعاد المركزية المفرطة التي كانت سببًا في عدم الاستقرار. ولكم في ذلك عبرة في مملكة سبأ.
وعلى شرعيتنا – حفظهم الله – العمل وتهيئة الأوضاع لحوار شامل لكافة الأطراف، وعلى الأشقاء الضغط على كل الأطراف للخضوع لهذا المشروع الذي هو الحل العادل – الفيدرالية – وإلا فوالله سيزداد الاستغلال عليكم باسم ما يسمونه الانقلاب.
وفي الاخير نرحب بكافة الجهود للاشقاء في التحالف العربي وعلى رائسهم المملكة العربي السعوديه على مايقدموه ومازالو يقدموه من اجل اليمن

شاهد أيضاً

قوات الاول زرانيق تتصدى لهجوم حوثي بجبهة الساحل التهامي الغربي لليمن.

تمكنت قوات اللواء الاول زرانيق بالقوات المشتركة ، بجبهة الساحل التهامي الغربي لليمن.. من التصدي …