توفي المعلم منصور النوم في محافظة الحديدة إثر تعرضه لذبحة صدرية، وذلك بعد ساعات قليلة من تلقيه صدمة نفسية شديدة نتيجة إدراج اسمه ضمن قوائم “الفائض” التي أعلنتها مليشيا الحوثي، مما يعني تسريحه من العمل دون أي مستحقات مالية.
وذكر الصحفي بسيم الجناني أن العديد من المعلمين في الحديدة فوجئوا بقرار المليشيا الذي شمل إدراج أسمائهم ضمن كشوفات “الفائض”، بحجة عدم الحاجة إليهم. ويُعتبر هذا القرار جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تصفية الكادر التعليمي، بعد سنوات من تدمير النظام التعليمي ووقف الرواتب.
وأشار الجناني إلى أن الأستاذ منصور، الذي أمضى حياته في خدمة التعليم كمدرس وموجه ومتطوع في جامعة الحديدة، عاد إلى منزله محبطًا بعد أن أُبلغ بأنه لم يعد يستحق حتى نصف راتب. وقد قضى ليلته مثقلًا بالهموم قبل أن يرحل عن عالمنا فجراً متأثراً بالذبحة الصدرية.
الحادثة أثارت موجة من التعاطف والاستياء بين المعلمين والناشطين، الذين اعتبروا ما حدث جريمة معنوية تعكس حجم المعاناة التي يعيشها التربويون في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط تجاهل متعمد لأوضاعهم المعيشية والمهنية.
مركز اعلام الزرانيق حصن ودرع تهامة