الإخوة قادة ألوية الفرقة الأولى مشاة المحترمون،
الأبطال الأوفياء،
نواجه اليوم مرحلة حساسة تتطلب منا جميعًا تحكيم العقل وتغليب المصلحة العليا للفرقة ووحدتها. في ظل استمرار التباين حول قيادة الفرقة ومسار المرحلة القادمة، يتعذر علينا الوصول إلى موقف موحد يجمعنا على كلمة واحدة.
وانطلاقًا من مسؤوليتي وحرصي على تماسك الصف، وتجنب أي خلاف قد ينعكس سلبًا على وحدة الفرقة، أطلب منكم إعفائي من مهام قيادة الفرقة والاكتفاء بمنصبي كأركان حرب، إذا رأيتم أن استمرار وجودي في هذا الموقع يخدم مصلحة الفرقة ويحافظ على تلاحمها.
أضع أمامكم، قادة الألوية وهيئة الركن، مسؤولية ترتيب القيادة القادمة بما يحقق التوافق ويضمن للفرقة مكانتها ودورها، واختيار من ترونه قادرًا على تحمل هذه المسؤولية وخدمة أهداف الفرقة.
إن استمرار الوضع الراهن و في ظل هذه الظروف قد يؤثر على الإخوة الأوفياء الذين وقفوا معي من قيادة وأفراد، وقد يؤدي إلى خلاف لا أقبله ولا أرضاه. فالدماء غالية، ولا يمكن أن تكون المواقع أو المناصب سببًا في سفك دماء الرجال أو معاناة الأسر.
أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل الإخوة الذين وقفوا معي وقفة الرجال، ولكل من تحمل مسؤولياته خلال هذه المرحلة الصعبة، فقد كشفت الظروف عن مواقف الرجال ومعادنهم.
وستبقى قضيتنا الأولى هي متابعة قضية قائدنا الشهيد، والسعي لتحقيق العدالة والقصاص ممن ارتكبوا جريمة الغدر بحقه، عبر الوسائل التي تحفظ حق الشهيد وتصون كرامة القضية.
ولا ننسى أن خروجنا وهدفنا الأكبر هو مقاتله الانقلاب الحوثي والوقوف صفاً واحداً لتحرير كل شبر من أرض تهامة الغالية واليمن الكبير أجمع.
وأود من جميع الإخوة، وخاصة المخلصين والثابتين، السماح والعفو عن أي تقصير أو موقف صدر خلال هذه المرحلة. نحن جميعًا أبناء هدف واحد وقضية واحدة.
حتى يهيئ الله لنا من أمرنا رشدًا، سنبقى أوفياء للعهد، ثابتين على المبدأ، حريصين على وحدة الصف وتماسك الفرقة.
أخوكم،
العميد سليمان يحيى منصر
مركز اعلام الزرانيق حصن ودرع تهامة