اخر الاخبار

*الحوثيون يحوّلون الحديدة إلى مدينة أنفاق وألغام بإشراف خبراء من حزب الله*

تواصل ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران تصعيدها العسكري في محافظة الحديدة، في خطوة تهدد بانهيار الهدنة الهشة واستئناف المواجهات المسلحة داخل واحدة من أكثر المدن اليمنية اكتظاظًا بالسكان.

وقالت مصادر ميدانية إن الميليشيا كثّفت خلال الأيام الماضية من تحركاتها في مناطق متفرقة من المحافظة، عبر إرسال تعزيزات ميدانية، واستحداث مواقع وثكنات عسكرية داخل الأحياء السكنية ومزارع المواطنين، إلى جانب حفر شبكة واسعة من الأنفاق والخنادق التحصينية الممتدة على طول الساحل الغربي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل مؤشرات متزايدة على نية الميليشيا إفشال مسار السلام، وفرض واقع عسكري جديد في مناطق خاضعة للرقابة الأممية، في خرق واضح لاتفاق ستوكهولم الموقع أواخر 2018، الذي ينص على وقف إطلاق النار وسحب القوات من مدينة الحديدة وموانئها.

وبحسب مكتب إعلام محافظة الحديدة، شرعت الميليشيا بحفر شبكة معقدة من الأنفاق تمتد من أطراف مديرية بيت الفقيه حتى ساحل مديرية الحالي، بإشراف مباشر من خبراء تابعين لحزب الله اللبناني، أحد أبرز أذرع النظام الإيراني في المنطقة.

وأوضح المكتب أن تلك الأنفاق متداخلة ومترابطة تحت الأرض، وتربط بين مواقع تمركز الميليشيا على طول الساحل، وتضم مخازن للأسلحة والمتفجرات، كما جرى تجهيز بعضها بفتحات سرّية لتسهيل تنقل المقاتلين ونقل العتاد بعيدًا عن أعين الرصد الجوي.

وكشفت مصادر محلية أن بعض الأنفاق صُممت وفق النموذج العسكري لحزب الله في جنوب لبنان، لتتحمل القصف الجوي، فيما تم إعداد أخرى لتكون قنوات مائية يمكن استغلالها في إغراق أجزاء من المدينة حال تعرّض الحوثيين لهجوم أو محاولة طردهم منها.

وحذّرت المصادر من أن الميليشيا تمدّ أنفاقها تحت الأحياء السكنية والمزارع، بمحاذاة الطرق الرئيسية والطريق الدولي المؤدي إلى مناطق التماس جنوب المحافظة، ما يعرّض حياة المدنيين لمخاطر جسيمة في حال اندلاع أي مواجهات جديدة.

كما تواصل الميليشيا، وفق المصادر، نصب منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة داخل الأحياء المأهولة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ما يؤكد استخدامها المدنيين كدروع بشرية لحماية مواقعها العسكرية.

وكانت تقارير حكومية سابقة قد رصدت حفر الميليشيا لأكثر من 750 خندقًا داخل مدينة الحديدة منذ بدء الهدنة، مستغلة التزام القوات المشتركة بالتهدئة لإعادة بناء قدراتها القتالية وتحصين مواقعها. وتشير التطورات الأخيرة إلى أن هذا العدد قد تضاعف مؤخرًا.

ويرى مراقبون أن تحركات الحوثيين في الحديدة تعبّر عن تحول استراتيجي في عقيدتهم القتالية، من المواجهة في الخطوط الأمامية إلى التحصن داخل المناطق المدنية، تمهيدًا لحرب استنزاف طويلة الأمد.

ويؤكد محللون أن ما يحدث يمثل تحديًا جديدًا للأمم المتحدة وبعثة دعم اتفاق الحديدة (UNMHA)، التي تواجه قيودًا شديدة في الحركة بسبب رفض الحوثيين السماح لها بالقيام بمهامها الميدانية. وحذّروا من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات سيمنح الميليشيا مزيدًا من الوقت لترسيخ وجودها العسكري ونسف فرص السلام.

ويُجمع المراقبون على أن ميليشيا الحوثي تواصل الرهان على الخيار العسكري كوسيلة للبقاء وفرض النفوذ، متجاهلة معاناة المدنيين الذين يدفعون ثمن سياساتها العدوانية، في ظل صمت دولي يفاقم الأزمة الإنسانية في الحديدة واليمن عمومًا.

شاهد أيضاً

مليشيا الحوثي ترتكب مجزرة بحق المدنيين وتقصف تجمعاً للمواطنين أثناء الإفطار في حيران

استشهد ثمانية مدنيين بينهم أطفال، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، جراء هجوم صاروخي شنته مليشيا …